العز بن عبد السلام
219
تفسير العز بن عبد السلام
* ( للذين يؤلون من نسآءهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفورٌ رحيم ( 226 ) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميعٌ عليم ( 227 ) ) * 226 - * ( يؤلون ) * يقسمون ، والأليَّة : القسم ، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام عليه ، ويختص باليمين بالله - تعالى - ، أو يعم في كل ما يلزم الحانث ما لم يكن يلزمه . يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري / في حال الرضا وبغير قصد الإضرار ، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع ، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع أو غيره ، كقوله : لأسوأنك أو لأغيظنك ، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم . * ( فاءوا ) * رجعوا إلى الجماع ، أو الجماع لغير المعذور ، والفيئة باللسان للمعذور ، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاماً في غير الجماع . * ( غفور ) * بإسقاط الكفارة ، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة . 227 - * ( وإن عزموا الطلاق ) * بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة ، أو رجعية ، أو يوقف بعد مضي الأشهر ، فإن فاء وإلا طلق قاله : اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن المسيب : * ( سميع ) * لإيلائه ، أو لطلاقه ، * ( عليم ) * بنيته ، أو بضره . * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في